مينانيوزواير، مصر: بحث حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، مع ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، في لقاء يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والشراكة المتنامية بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وجاء اللقاء بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، حيث شارك من الجانب المصري السفير محمد حجازي نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المصريين بالخارج، وعبد العزيز الشريف رئيس جهاز التمثيل التجاري، إلى جانب عدد من الوزراء المفوضين التجاريين ومسؤولي شؤون منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات التجارية. كما حضر من الجانب الإماراتي السفير حمد عبيد الزعابي، ووفد رفيع المستوى من وزارة الاقتصاد والتجارة والاتصالات والخدمات الحكومية الرقمية.
وشهد الاجتماع مناقشة مستجدات التعاون المشترك وتبادل الرؤى حول ملفات ذات أولوية، بما يدعم مسار الشراكة الاقتصادية ويعزز تدفقات التجارة والاستثمار بين البلدين. وأكد وزير الاستثمار المصري أن العلاقات المصرية-الإماراتية تقوم على أسس تاريخية وأخوية راسخة، وأن اللقاء يأتي استكمالاً لمسار تنسيقي يعكس حرص القيادتين على تحقيق مصالح مشتركة قائمة على الشراكة والتكامل.
وأوضح الخطيب أن المباحثات ركزت على عدد من المحاور الرئيسة، من بينها التجارة الرقمية، وتجارة الخدمات، وجذب الاستثمارات، وتحسين مناخ الأعمال، بما يواكب التحولات العالمية ويعزز تنافسية الاقتصادين. وأشار إلى أن القطاعات ذات الأولوية في المرحلة المقبلة تشمل الصناعات النسيجية والهندسية والكيميائية، مؤكداً أهمية تحويل الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشروعات عملية تحقق قيمة مضافة حقيقية.
كما شدد وزير الاستثمار المصري على أهمية البناء على التقدم الفني الذي تحقق في المفاوضات الخاصة بمشروع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، مع العمل على استكمال الموضوعات المتبقية، بما يضمن إطاراً متوازناً يخدم مصالح الطرفين ويعزز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية، مع الحفاظ على مرونة القواعد المنظمة للتجارة.
من جانبه، أكد الدكتور ثاني الزيودي التزام دولة الإمارات بدعم مسار الشراكة الاقتصادية مع مصر، مشيراً إلى تطلع بلاده لاستكمال المباحثات الفنية خلال المرحلة المقبلة، وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري، مع تعزيز دور القطاع الخاص في البلدين ضمن بيئة قائمة على الشفافية والتكامل الاقتصادي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار استراتيجية مشتركة تهدف إلى تعميق الشراكات الثنائية، ودفع الاستثمارات النوعية، وتحقيق التنمية المستدامة، بما يعزز مكانة مصر والإمارات كمحورين اقتصاديين مؤثرين على المستويين الإقليمي والدولي.
